تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني

248

كتاب الطهارة

فنجاسة سؤر الكلب ونظائره خارجة عن موضوع البحث في المقام ؛ لأنّ نجاسته ليست إلَّا لكونه ملاقياً لنجس العين ، لا لكونه سؤر لها . حول التلازم بين طهارة السؤر وجواز استعماله في الوضوء والشرب إذا عرفت هذا فنقول : ذهب المشهور إلى ثبوت التلازم بين طهارة السؤر التابعة لطهارة ذي السؤر - كما هو المشهور ، بل المتّفق عليه " 1 " وبين جواز استعماله في الوضوء والشرب ونحوهما " 2 " ، خلافاً للشيخ ( قدّس سرّه ) في " المبسوط " " 3 " ، والحلَّي في " السرائر " " 4 " وصاحب " المهذّب " " 5 " ؛ حيث أنكروا الملازمة بين الطهارة وجواز الاستعمال ، فمنعوا استعمال سؤر ما لا يؤكل لحمه - من حيوان الحضر غير الآدمي والطيور إلَّا ما لا يمكن التحرّز عنه ، كالهرّة والفأرة ونحوهما . ومستندهم في ذلك : موثّقة عمّار بن موسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : سئل عمّا تشرب منه الحمامة ؟ فقال كلّ ما أُكل لحمه فتوضّأ من سؤره واشرب . وعن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب ؟ فقال كلّ شيء من الطير يتوضّأ ممّا يشرب منه إلَّا أن ترى في منقاره دماً ، فإن رأيت في منقاره دماً فلا توضّأ منه ولا تشرب " 6 " .

--> " 1 " مفتاح الكرامة 1 : 82 / السطر 6 ، جواهر الكلام 1 : 368 ، الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 371 . " 2 " انظر جواهر الكلام 1 : 368 . " 3 " المبسوط 1 : 10 . " 4 " السرائر 1 : 85 . " 5 " المهذّب 1 : 25 . " 6 " الكافي 3 : 9 / 5 ، تهذيب الأحكام 1 : 228 / 660 ، الإستبصار 1 : 25 / 64 ، وسائل الشيعة 1 : 230 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 4 ، الحديث 2 .